ابن هشام الأنصاري
59
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
يروى بنصب ( جهده ) ورفعه . الثاني : أن يكون مضارعاً وَشَذّ في ( جَعَلَ ) قولُ ابن عباس رضي الله عنهما : ( فجعلَ الرَّجُلُ إذا لم يَسْتَطيِعْ أنْ يخَرُجَ أَرْسَلَ رَسُولاً ) . الثالث : أن يكون مقروناً بأَنْ إن كان الفعل حَرَى أو اخْلَوْلَقَ نحو ( حَرَى زَيْدٌ أَنْ يَأْتِيَ ) و ( اخْلَوْلَقَتِ السَّمَاءُ أَنْ تُمْطِرَ ) وأن يكون مُجَرَّداً منها إن كان الفعل دَالاّ على الشروع نحو ( وَطَفِقَا يِخْصِفَانِ ) والغالبُ في خبر ( عسى ) و ( أوشك ) الاقتران بها نحو ( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ) وقوله : ( وَلَوْ سُئِلَ النَّاسُ التَّرَابَ لأّوْشَكُوا * إذَا قِيلَ هَانُوا أَنْ يمَلَوُّا وَيَمْنُعَوا ) والتجرُّد قليلٌ كقوله : ( عَسَى الْكَرْبُ الّذِي أَمْسَيٍتُ فِيهِ * يَكُونُ وَرَاءُه فَرْجٌ قَرِيبُ ) وقوله : ( يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتهِ * فِي بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوَافِقُهَا ) وكاد وكَرَبَ بالعكس فمن الغالِبِ قولُه تعالى : ( وَمَا كُادُوا يَفْعَلُونَ ) وقول الشاعر : * كَرَبَ الْقَلْبُ مِنْ جَوَاهُ يذُوبُ * ومن القليل قوله : * كَادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيضَ عَلَيْهِ *